إطلاق أول برنامج تلمذة للسدو والبناء التقليدي بالطين في المملكة

16 يناير 2022

أطلق المعهد الملكي للفنون التقليدية اليوم برنامج التلمذة في الحرف التقليدية والذي يُعد الأول من نوعه على مستوى المملكة ويشمل في مرحلته الأولى حرفتي النسيج التقليدي (السدو) والبناء التقليدي بالطين.

ويهدف البرنامج إلى نقل المعرفة النظرية والخبرة العملية بأدق التفاصيل بمحاكاة كبار الحرفيين وبما يسهم في المحافظة على التراث الأصيل وإعادة إحياء الفنون التقليدية.
وبهذه المناسبة، أوضح صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة أن الحرف التقليدية هي جزء من تاريخنا الأصيل الذي أن يجب أن نحافظ عليه ويتوارثه الجميع، وأن نعمل على تطويره بكل محتوياته من عناصر جمالية وفنية قيمة وتطويرها، مؤكدا أن إطلاق برامج التلمذة هو خطوة مهمة لنقل تلك الفنون للمهتمين بها من أبناء هذا الوطن ، بما يخلق لهم فرص عمل مبتكرة، ويسهم في تحقيق خطط وزارة الثقافة وينسجم مع أهداف رؤية 2030".

من جانبها أوضحت مدير المعهد الملكي للفنون التقليدية الدكتورة سوزان اليحيى،أن برنامج التلمذة في الفنون التقليدية يعتمد على علاقة التعلم التي سيقدمها كبار الحرفيين لكل المشاركين أثناء تعلم الحرفة بما يضمن نقل الخبرة بشكلها الأصيل إلى الجميع ، مشيرة إلى أن البرنامج ينطلق اليوم في مجال السدو ، والبناء التقليدي بالطين، ليشمل خلال السنوات القادمة المزيد من الحرف مثل التجليد والتذهيب، وأشغال المعادن، والقط العسيري، والتطريز اليدوي، وهو ما يتماشى مع الأهداف والأولويات الوطنية ويلبي احتياجات سوق العمل.

ويقدم برنامج التلمذة في النسيج التقليدي (السدو) المعارف والمهارات من أساسيات الحرفة وتاريخها وأدواتها وموادها مع التدريب العملي على النسيج والحياكة التقليدية مع كبار الحرفيين، أما برنامج تلمذة تقنيات البناء التقليدي بالطين فيتضمن المعارف والمهارات المتعلقة بطراز العمارة التراثية في المملكة وخواص مواد البناء ومعايير اختيارها، بالإضافة إلى تقنيات البناء التقليدي بالطين.
وجرى تصميم البرنامج بحيث تشمل المبادئ التوجيهية من انتقال الفنون والحرف التقليدية من الحرفي إلى المتتلمذ، والممارسة المهنية في ورش العمل، وتصميم وتطوير المنتجات، ومراقبة جودة الإنتاج، إلى الممارسة في مقر العمل.

ويستمر البرنامجان التدريبيان على مدار 30 أسبوعاً، ويركزان على محاكاة وتعلم التقنيات مباشرة من خلال الحرفي الخبير للمحافظة على استدامة تأصل الحرفة في تراث المملكة العربية السعودية، وفتح أبواب مستقبلية لمشاريع نوعية تستمد قوتها من أصالة فنون المملكة الأصيلة.

يُذكر أن المعهد الملكي للفنون التقليدية يسعى إلى إبراز الهوية الوطنية السعودية من خلال  إثراء الفنون التقليدية السعودية وريادتها محلياً وعالمياً. ويعمل المعهد على تعزيز ثقافة المملكة عبر تطوير القدرات الوطنية في مجال الفنون التقليدية ونشر التاريخ الفني ورفع الوعي بالفنية التقليدية،  إضافة إلى تعزيز الكنوز الحية والمواهب المهتمة بالفنون التقليدية وتمكينهم ودعمهم.

كما ويعمل المعهد على تمكين القدرات الوطنية في مجال الفنون التقليدية السعودية من خلال توفير بيئة إبداعية تُقدم برامج تعليمية وثقافية ومجتمعية تعمل على حفظ الفنون التقليدية السعودية وتطويرها وتشجيع المهتمين بها على اتقانها. وتنطلق أهداف المعهد من أهمية الفنون التقليدية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المملكة المستمدة من الماضي العريق والقادرة على تشكيل المستقبل.
يمثل المعهد كياناً حكومي مستقلاً مالياً وإدارياً يرأسه فخرياً سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، حيث تم تنظيم اختصاصاته والترتيبات التنظيمية له بناء على قرار مجلس الوزراء رقم (466) بتاريخ 17 / 8 / 1442هـــ، كما يعنى المعهد بتقديم خدمات نوعية في التعليم والتدريب في مجال الفنون التقليدية والترويج لها وتشجيع وتعزيز القدرات الوطنية في تلك المجالات وتقدير الكنوز الحية والقدرات المتميزة في الفنون التقليدية والمساهمة في الحفاظ على الأصول الوطنية في الفنون التقليدية ورفع مستوى الوعي بها والحفاظ عليها والتعريف بها محليا ودوليا.

مشاركة